LRSMS

الابداع والاحساس والزوق الرفيع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طه حسين شاعر من شعراء الاب العربى القديم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 126
نقاط : 359
تاريخ التسجيل : 09/07/2009
العمر : 24
الموقع : www.reemy.own0.com

مُساهمةموضوع: طه حسين شاعر من شعراء الاب العربى القديم   الجمعة فبراير 19, 2010 3:13 am





استكمل الموضوع عن طه حسين


6-من كتاب أديب





كنت أريد أن أكون شيخاً من شيوخ الأزهر مجدداً في التفكير والحياة على نحو من كان يريد المتأثرون بالشيخ محمد عبده ، استعين على ذلك بما أسمع في الجامعة وما أقرأ من الكتب المترجمة ، وما أجد في الصحف ، وما ألتقط من أحاديث المثقفين ، فأصبحت وأنا أنشد انصرافاً عن الأزهر ، ونفوراً من دروسه وشيوخه ، وحرصاً على أهجر مصر وأعبر البحر إلى بل من هذه البلاد التي يطلب فيها العلم الواسع والأدب الراقي وتتغير فيها الحياة من جميع الوجوه .


7-من كتاب جنة الحيوان



اللهم أشهد أني ما ذهبت قط إلى الجامعة أو إلى وزارة المعارف إلا كانت هذه القصة ملء قلبي ، وإلا ذكرت أني كنت سعيداً حين تعلمت على حساب الدولة فمن الحق عليَ أن أتيح بعض هذه السعادة لأكبر عدد ممكن من شباب مصر ولو استطعت لأتحتها لهم جميعاً .
***
لا يكاد السامع يسمعه حتى يستحضر إناء من الزجاج وإناء من الفخار قد أصابه شق يسير فهو لا يرسل الصوت إذا مس لإلا حدثنا بهذا الانحطام .
***
أقبل فحيا ثم تقدم يسعى حتى إذا بلغ مكانه جلس وكأنه الكثيب المنهال فكان الناظر إليه يسأل نفسه لأول وهلة أيرى إنساناً جالساً أم يرى كومة من الرمل قد استخفى فيها شخص ضئيل لا يكاد يظهر منه إلا تقاطيع وجهه ضئيلة غائرة خليقة ألا تُرى .. لولا هذا الصوت الذي يخرج منه ضئيلاً نحيلاً ، ولولا هذا الشرر المتطاير من عينين صغيرتين لا تفتح عنهما الجفون إلا في بطء بطيء وثقل ثقيل كأنهما تشد بخيط قد ركب في قفاه ، وقام شخص من ورائه يجذبه متكلفاً بين حين وحين .
***
رشيق الحركة كثير الاضطراب لا يعرف السعي الهادئ ولا المشي المطمئن وإنما كان يجري على الأرض أو كان يجري فوق الأرض ، كأنه شيء من هذه الحيوانات الصغيرة الخفيفة التي ملئت نشاطاً وقوة وحياة والتي تريد أن تطير في الجو لولا أن الله لم يرزقها جناحين .
***
ولم تكن هذه حاله إذا انتقل من حيز إلى حيز فحسب ، وإنما كانت هذه حاله أيضاً إذا استقر في مكان وأقبل على عمل من الأعمال .
فقد كان متحركاً دائماً مضطرباً دائماً ، لا تكاد العين تلحظه إلا رأت شيئاً في شخصه يتحرك ، فوجهه ملتفت مرة إلى يمين ومرة إلى شمال ، ورأسه يرتفع حيناً أو ينخفض حيناً آخر ، ويداه تذهبان وتجيئان ورجلاه تداعبان الأرض مداعبة متصلة ، ولسانه لا يكاد يستقر في فمه وإنما متحرك ببعض القول .
***
ولم يكن شخصه المعنوي أقل حركة واضطراباً من شخصه المادي ، فقد كان عقله مفكراً دائماً ، وكان قلبه متوثباً دائماً ، وكان انطلاق لسانه في فمه مصوراً دائماً لهذا العقل الذي لايني في التفكير ولهذا القلب الذي لا يفتر عن الشعور .
***
وهاتان الشفتان المنفرجتان اللتان لا تجتمعان إلا في شيء من العناء سواء تكلم صاحبنا أو لبث صامتاً ، وهذا التهدل والترهل في وجهه الضخم ، وجسمه الذي يريد الشحم أن يكسوه فلا يستطيع ، وهذه الحركات البطيئة المتكسرة والمتعسرة التي تخيل إلى من يراها أنها تصدر عن مجموعة عصبية قد شملها الفتور وأخذ يشبع فيها الفناء ..
***
يبلغ سريره فيلقي نفسه عليه إلقاء ويستسلم للنوم استسلاماً ، وما أكثر ما كان يقبل على السرير وهو يبغضهما أشد البغض ، ويمقتهما أقبح المقت ، ولكن لا بد مما ليس منه بد ، على أن النوم لا يلبث أ، يطبق عليه إطباقاً ويضمه ضماً عنيفاً ثقيلاً قصيراً ..

8-من كتاب غرام الأدباء



شف قلبي ما يعاني :: من تباريح الهوى
يعشق الحسن ولكن :: ليس يحظى بالوصال
أنا من وصل حبيبي :: بين صد ونوى
من عذيري من بخيل :: ظن حتى بالخيال



9-من كتاب المعذبون في الأرض




كان صوتها إذا ما تكلمت ، رخماً عذباً صافياً ممتلئاً لا تكاد الأذن تسمعه حتى يحضر في النفوس هذا الوقت القصير بين انطلاق الفجر في ظلمة الليل كأنه السهم ، وإشراق الشمس على الأرض حتى تملأها جمالاً ونوراً .
***
انتشار الوباء في غير مشقة وانتشار الفساد الخلقي وانتشار الرشوة وانتشار السرقة ، وتقطيع الصلات بين الناس ، وانتشار الظلمة في الضمائر والقلوب ، وانتشار اليأس حتى من روح الله ، وانتشار الذلة والمسكنة والهوان ، وانتشار الإذعان للظلم والاستسلام للعسف والانقياد للاستبداد والاستخفاف بالحرية والكرامة ، والازدراء لكل ما يجعل الإنسان إنساناً فضلاً عن الازدراء لكل ما يجعل الإنسان إنساناً متحضراً ممتازاً كل هذه الآفات والمخازي ليس لها مصدر إلا هذا الشقاء .




10-من كتاب دعاء الكروان [/size






[size=18]الأم محنقة على ابنتها والفتاة نافرة من أمها لا يتصل بينهما حديث ولا تثبت عين أحدهما في عين الأخرى ، إنما تتفاهمان بالإشارة أو الجمجمة . فإذا التقت أعينهما فما أسرع الإطراق إلى رأسيهما ثم ما أسرع ما تدعو حاجة مرتجلة منتحلة إحداهما إلى أن تولي مدبرة لتنأى عن صاحبتها فلا يكون بينهما نظر ولا حديث .
***
أقبل من في الدار من النساء ومن انضم إليهن من نساء القرية البائسات على الطعام مسرعات تتزاحمن بالمناكب ، ويتدافعن بالأيدي ، ويتزاجرن باللفظ واللحظ ، ويرتفع في أثناء ذلك منهن دعاء لصاحب الدار أن يوثق الله حزامه ، ويعلي مقامه ، ويصرف عنه الداء وينصره على الأعداء ... حتى إذا استدارت الجماعة حول الجفان قل الكلام ، وقرت الأجسام واضطربت الأيدي وعملت الأفواه .
***
فما أبعد ما بين هذه الأيدي الغليظة الخشنة قد تقلص جلده وتقبض وهي تغوص بما فيها من الخبز غوصاً في القصاع فتصيب منها ما تستطيع ، وما بين تلك الأيدي الرقيقة الناعمة المترفة التي لم تكن تمتد إلى ألطباق إلا هينة ، والتي لم تكن تمس ما في الأطباق إلا بهذه الأدوات التي يعرفها أهل المدن خاصة ، بل يعرفها المترفون من أهل المدن خاصة .
***
ما أبعد ما بين هذه الأفواه الفارغة التي يلقى فيه الطعام إلقاء على عجل فلا يكاد يستقر فيها حتى تزدرده الحلوق ! وكأنه الطبيعة لم تودع هذه الأفواه حساً تجد به لذة ما تأكل وما تشرب وإنما اتخذتها طريقاً إلى الحلوق ، ثم إلى الأجواف ، وما بين تلك الأفواه الصغيرة الضعيفة التي لم تفتح إلا بمقدار والتي لا تلتهم ولا تلتقم ولا تنهي بما فيها إلى حلوق تزدرد ، وغنما تطيل المضغ وتستمتع بما يمسها من الألوان ثم تنتهي به على مهل إل حلوق تسيغه في أناة ورفق ، كأنما الأكل فن من الفنون لا بد فيه من الروية واصطناع المهل والأناة .



11-من من كتاب الحب الضائع


- - ما أكثر ما أعجب من نفسي ، وما أسرع ما يستحيل هذا العجب إل سخرية منها أول الأمر ، ثم إلى رثاء وعطف عليها . لا يعرض لي شيء غريب أو مألوف إلا حاولت أن أتبين أصله وأرده إلى علته , وقد أبلغ من ذلك ما أريد فأرضى ، وهذا نادر ، وقد أعجز عن التعليل والتأويل فأسخط ، وهذا كثير . وأنا على كل ساخرة من نفسي لهذا المرض الذي لا أجد منه برءاً ، مرض التماس العلة والانتهاء إلى المصادر

وهكذا ننه نصوص طه حسين و التالى هو توفيق الحكيم


وشكررررااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://reemy.own0.com
 
طه حسين شاعر من شعراء الاب العربى القديم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
LRSMS :: الادب والشعر و الخواطر :: الادب العربى القديم-
انتقل الى: